فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1296

الفضلاء واعتمده بعضهم اهـ. قال في حاشية الصاوي عليه: حاصله ببندق الرصاص لم يوجد فيه نص للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة، واختلف فيه المتأخرون: منهم من قال بالمنع قياسًا على بندق الطين، ومنهم من قال بالجواز كأبي عبد الله القروي وابن غازي وسيدي عبد الرحمن الفاسي لما فيه من إنهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله.

ثم إن محل الاحتراز عن العصا وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيًا غير منفوذ المقتل وإلا ذكي وأكل قولًا واحدًا. وأما إذا أخذ منفوذ المقاتل فلا يؤكل عندنا ولو أدرك حيًا وذكي. وعند الحنفية ما أدرك حيًا ولو منفوذ جميع المقاتل وذكي يؤكل فلا خلاف بيننا وبينهم في عدم أكل ما مات ببندق الطين وفي أكل الذي لم ينفذ مقتله حيث أدرك حيًا وذكي، وإنما الخلاف فيما أدرك حيًا منفوذ المقتل وذكي فعندهم يؤكل وعندنا لا اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"وما أنفذت الرمية مقاتله فتردى أو سقط في ماء أو غاب ثم وجده جاز أكله"يعني كما في الموطأ عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: إذا أصاب الرجل الصيد فأعانه عليه غيره من ماء أو كلب غير معلم لم يؤكل ذلك الصيد إلا أن يكون سهم الرامي قد قتله أو بلغ مقاتل الصيد حتى لا يشك أحد في أنه هو الذي قتله وأنه لا يكون للصيد حياة بعده اهـ. قال الزرقاني:

فيؤكل لتحقق الإباحة. قال وسمعت مالكًا يقول: لا بأس بأكل الصيد وإن غاب عنك مصرعه إذا وجدت به أثرًا من كلبك أو كان به سهمك ما لم يبت، فإذا بات فإنه يكره أكله اهـ. قال الزرقاني: كراهة تحريم على المشهور. قال ابن جزي ولو فات عنه الصيد ثم وجده غدًا منفوذ المقاتل لم يؤكل في المشهور. وقيل يؤكل. وقيل يكره. فلو رماه فوقع في ماء أو تردى من جبل لم يؤكل إذ لعل موته من الغرق، أو التردى إلا أن يكون سهمه قد أنفذ مقاتله قبل ذلك فلا يضره الغرق أو التردى اهـ. قلت وما ذكره الدردير وغيره من عدم الأكل للشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت