فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1296

اليسير. قال خليل: كأن قل ولو قادرًا كالإفاضة فقط، يعني لا يرجع ثانية وإن قدر على الرجوع، بل قال عطاء يجزيه الهدي مطلقًا.

قال رحمه الله تعالى:"وإن التزم حافيًا انتعل"قال زروق في شرحه على الرسالة: المشهور يمشي على قدميه لا حافيًا ولو نذر الحفاء اهـ. وقال الحطاب عند قول خليل كنذر الحفاء: قال في الشامل ومشى في نذر الحفاء والحبو والزحف اهـ. قال مالك: من قال علي المشي إلى بيت الله حافيًا راجلًا فلينتعل، وإن أهدى فحسن، وإن لم يهد فلا شيء عليه. ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نذر أن يمشي حافيًا إلى الكعبة القهقرى قال:"مروه أن يمشي بوجهه"وقال ابن وهب عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه أن امرأة من أسلم نذرت أن تحج حافية ناشرة شعر رأسها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم استتر بيده منها وقال: ما شأنها؟ قالوا نذرت أن تحج حافية ناشرة رأسها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروها فلتختمر ولتنتعل ولتمش"اهـ قال ربيعة: لو أن رجلًا قال علي المشي إلى الكعبة حافيًا لقيل له البس نعلين وامش، فليس لله حاجة بحفائك، وإذا مشيت منتعلًا فقد وفيت نذرك، وقاله يحيى بن سعيد اهـ المدونة.

قال رحمه الله تعالى:"وإن نذر صلاة بأحد المساجد الثلاثة لزمه، وفي غيرها يصلي حيث شاء"يعني كما في الرسالة: ومن نذر مشيًا إلى المدينة أو إلى بيت المقدس أتاهما راكبًا إن نوى الصلاة بمسجديهما، وإلا فلا شيء عليه، وأما غير هذه الثلاثة المساجد فلا يأتيها ماشيًا ولا راكبًا لصلاة نذرها وليصل بموضعه اهـ. قال النفراوي: والحاصل أن ناذر المشي إلى مكة يلزمه ولو لم ينو صلاة ولا صومًا ولا غيرهما، ويجعله عند التعيين فيما عينه، وعند عدم التعيين في حج أو عمرة. وأما ناذر المشي إلى غيرها ففيه تفصيل بين كونه إلى المدينة أو الياء، وقد بين المصنف حكمه فيهما، يعني بالمصنف صاحب الرسالة من قوله إن نوى الصلاة بمسجديهما أتاهما وإلا فلا شيء عليه، كما لا يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت