ومن إعلال الحديث بمخالفة الثقات من الأئمة لغيرهم من الأئمة:
* ما ذكره عبد الله بن أحمد في كتاب العلل ومعرفة الرجال:
قال عبد الله: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثني عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال قال: قال رجل من اليهود: انطلق بنا إلى هذا النبيّ، قال: لا تقل النبي، فإنه لو سمعها كان له أربعة أعين، وقص الحديث فقالا: نشهد أنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت أبي يقول: خالف يحيى بنَ سعيد غيرُ واحدٍ، فقالوا: نشهد أنك نبي، قال أبي: ولو قالوا نشهد أنك رسول الله كانا قد أسلما، ولكن يحيى أخطأ فيه خطأ قبيحا [1] . اهـ يقصد يحي بن سعيد القطان الإمام الرّاوي عن شعبة.
* قال ابن أبي حاتم رحمه الله: سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «العمرة تكفّر ما بينهما ... » .
قال: رواه الثوري، وشعبة، وعبيد الله عن سهيل عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
قلت: يقصد أبوحاتم رحمه الله أن حماد بن سلمة الإمام أخطأ فجعله عن سهيل بن أبي صالح، والصواب عن سُمَيّ، كما رواه الثوري وشعبة.
* قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا بندار محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد و عبد الرحمن بن مهدي قالا حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن
(1) العلل ومعرفة الرجال (3/ 83) مسألة رقم (4286) .
(2) العلل لابن أبي حاتم (1/ 595 ـ 596) حديث رقم (813) .