الصفحة 49 من 69

قال الشوكاني رحمه الله في الدَّراري المُضِيَّة:

وأخرجه أيضا مع الزيادة ابن ماجه، والطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ: «إن الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو لونه أو طعمه بنجاسة تحدث فيه» وفي إسنادهما من لا يحتج به, وقد اتفق أهل الحديث على ضعف هذه الزيادة، لكنه قد وقع الإجماع على مضمونها كما نقله ابن المنذر، وابن الملقن في البدر المنير [1] .

ـ الثاني: قد يكون مقصوده رحمه الله مراسيل معينة، عمل بمقتضاها أهل العلم، وإنما وقعت له الرواية مرسلة، وقد تكون مسندة عند غيره صحيحة، وقد تتبعت بعض الأحاديث التي حكم عليها أبو داود في سننه بالإرسال، فوجدت أن أكثرها صححها مرفوعة بعض أهل العلم بالشواهد والمتابعات، ومن المتأخرين الشيخ الألباني رحمه الله.

ـ الثالث: نفس أبي داود قد يصف الحديث بالإرسال، ويقصد الإعلال، فقد قال في السنن:

حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وابن عبدة - في آخَرين، وهذا لفظ ابن عبدة - أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن أعرابيا دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فصلى - قال ابن عبدة - ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا.

(1) الدّراري المضية (1/ 71 ـ 72) ، وقارن الروضة الندية لصديق حسن خان (1/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت