فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 952

رعته أشهرًا وخلا عليها ... فطار التي فيها واستغارا

كان الوجه أن يقول: وخلالها، كما قال الآخر:

دار لقابلة الغرانق ما بها ... إلا الوحوش خلت له وخلا لها

ولكن قوله: وخلالها، يفيد ما يفيده قوله: إنه وقف عليها وكذلك قوله تعالى (من أنصارى إلى الله) : إنما صلح ذكر (إلى) هاهنا لتضمن أنصارى معنى الإضافة لأن من نصره، فقد أضاف نصرته إلى نصرة الله تعالى.

وكذلك قول الشاعر:

شدخت غرة السوابق فيهم ... في وجوه إلى اللمام الجعاد

إنما صلح ذكر (إلى) هاهنا، لأن الغرة إذا شدخت ملأت الجبهة: فوصلت إلى اللمة.

وقد يعدون الفعل بحرف الجر وهو غنى عنه، إذا كان في معنى ما لا يتعدى إلا به، كقول الفرزدق:

كيف تراني قالبًا مجنى ... أقلب أمرى ظهره للبطن

قد قتل الله زيادًا عني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت