... وهدفي من هذه الدراسة المتواضعة هو جمع شيءٍ مما تفرق في الموضوع، من خلال جمع مذاهب السلف، وأقوال أهل العلم-رحمهم الله تعالى-، في بعضِ المسائل، من بطون الكتب، ومضامين الأسفار، فكلُّ الخير في اتباعهم:
... وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات البدائع
ومع ذلك فلست كالأول حين قال:
وإني وإن كنت الأخير زمانه لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل ( )
فإني بالتقصير لمعترفٌ، ومن بحر الخطايا لمغترف، ولكني متشبهٌ بأهل الفضل والعلم، من باب قول الأول:
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إنَّ التشبه بالكرام فلاح ( )
على أني-والله- لا أرى للنفس منزلةً تُعدُّ من منازل النبلاء، ولا للذات منهل مورد كمناهل العلماء، كيف ذا؟!، ومن نحنُ إلى جانب تلك الجبال؟!، ولكني أرجو، والرجاء من عادة الموقنين، واليأس من عادة القانطين.سائلًا من الله الإجابة والتوفيق. كما أسأله تعالى مجانبة الزلل, والثبات على صراط الصواب, وأن يثيبني عليه من كرمه سبحانه جزيل الثواب، فمأمولي من الناظر فيه إن رأى حسنًا دعا، أو خللًا يُصلَحُ عفا؛ فإن الإنسان غير معصومٍ ( ) ، على أني متمثل في الحال بقول من قال:
ماذا تؤمل من أخي ثقة حملته ما ليس يمكنه
إن بان عجز منه فهو على عذر يبين إذا يبرهنه
قدمت فيما قلت معتذرا ... هذا طراز لست أحسنه
... ولا يفوتني هنا أن أتقدم بالشكر والعرفان والامتنان إلى فضيلة المشرف على البحث ، فضيلة الشيخ/ محمد بن سعد الدوسري .
التمهيد:
وفيه أربع مطالب:
المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي.
المطلب الثاني: مشروعيّة المضاربة وأركانها.
المطلب الثالث: صفة عقد المضاربة (من حيث الجواز واللزوم) .
المطلب الرابع: يد المضارب بين الأمانة والضمان.
التمهيد
المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي:
الفرع الأول:تعريف الشركة لغةً: