/ والسبب: هو كل ما يتوصل به إلى المطلوب ، كما تقول: جعلت فلانا 8 أ سببا لحاجتي ، أي وصلة ، وجمعه أسباب ، والأسباب في غير هذا: نواحي الشيء وجوانبه من عالٍ وسفل ، فأما الأسباب العلوية ، فقوله تعالى: [ لَعَلِّي أَبْلُغُ الأََسْبَابَ أسْبَابَ الْسَمَواتِ ] [1] يريد نواحي السماء ، وقيل: أبوابها ، وأمَّا الأسباب السفلية ، فقوله تعالى: [ فَأَتْبَعَ سَبَبَا ] [2] أي ناحية من الأرض ووجهة منها ، والأسباب من الفازة أطنابها ، والفازة: الخيمة ، قال الشاعر:
ضربنا لهم غدوة فازة ... ... جعلنا الأعنة أطنابها
وقال الشاعر في الفازة:
وَأَحسَنُ مِن ماءِ الشَبيبَةِ كُلِّهِ حَيا بارِقٍ في فازَةٍ أَنا شائِمُه [3]
وكذلك الآفاق ، وهي معنيان ، فالآفاق العلوية: نواحيها ، قال الشاعر:
ولست مدركا آفاقها ... ... وكيف وأنت من الأسفلينا
يعني لست مدركا سماء مجدنا ومنزلتنا ، إذ لم تزل حامل الذكر ، قال الشاعر:
لو نال حي بجود أو بمكرمة ... ... أفقه السماء لنالت كفه الأفقا
والآفاق السفلية: نواحي الأرض ، قال الله تعالى: [ سَنُرِيْهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وفِي أنْفُسِهِمْ ] [4] وفي هذه معنيان ينطلقان على العلوي والسفلي ، والآيات: العلامات ، واحدتها آية ، وجمعها آي بغير هاء ، وقد تكون للواحد وللجمع ، لأنك تقول: ساح وساحة ، وباح وباحة ، وراح وراحة ، فالأول جمع ، والثاني واحد ، قال جرير:
أَلستُمْ خيرَ من رَكِبَ المَطايَا وأَندىَ العَالَمينَ بُطونَ راحٍ
والأقطار أيضا كذلك ، قال الله تعالى: [ يا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إنْ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوْا مِنْ أَقْطَارِ الَّسمَوَاتِ وَالأَرْضِ ] [5] .
حرف السين:
سار مجدا في المَلا ... ... وأبحر الشوق مِلا
ولبسه لين المُلا ... ... فقلت يا للعجب
(1) غافر 36
(2) الكهف 85
(3) البيت من الطويل وهو للمتنبي
(4) فصلت 53
(5) الرحمن 33