فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 240

في الصوم: يجب على الإنسان أن يصوم رمضان فإن كان مريضا فله أن يؤخر الصوم حتى يبرأ، وكذلك إذا كان مسافرا؛ لأن المسافر يشق عليه الصوم في الغالب، دليل ذلك قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ

فيسَّر الله على المريض والصائم إذا أتى عليه رمضان أن يؤخر الصوم حتى ينتهي من الصوم ويبرأ من المرض، وهذا -لا شك- أنه تيسير.

وثمة تيسير ثالث إذا كان لا يستطيع أن يصوم لمرض لا يرجى زواله أو لكبر، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا، هذا التيسير الذي تكرر مرتين في الصوم منشؤه أن الدين يسر من أصله أو للعارض الطارئ.

المثال الرابع في الحج يجب على الإنسان أن يؤدي الحج بنفسه إذا كان مستطيعا، فإن لم يستطع، وكان عنده مال يمكنه أن ينيب به من يحج عنه، وكان لا يرجى زوال علته، فإنه يقيم من يحج عنه عن فريضة الإسلام.

وقِس على هذا إذا هذه القاعدة: الدين مبني على التيسير والسهولة، في حق أصل المشروعات وعند العوارض الطارئة

وفرَّع الناظم على هذه القاعدة قوله:"فاجلب بتيسير لكل ذي شطط"أي: مشقة، أي كلما حصلت مشقة حصل التيسير، وهي أي: هذه القاعدة فرع من فروع القاعدة السابقة فليس في الدين الحنيف من شطط، أي من مشقة وتعب، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ثم قال في سياق هذه القاعدة العظيمة: إن الدين مبني على التيسير والسهولة، قال:

وما استطعت افعل من المأمور ... واجتنب الكل من المحظور

يعني: أنه إذا أمر الله بشيء في كتابه أو على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- فافعل ما تستطيع من المأمور، ولا تترك منه شيئا بل افعله كله أو بعضه إذا لم تستطع، وورد شرع لفعل هذا البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت