ج: أقول: الإمام أحمد -رحمه الله- كتبه المشهورة:"المسند"و"الزهد"وكلاهما من رواية القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه الإمام: أحمد، أما التفسير، ففي صحته وصحة نسبته للإمام أحمد كلام، أذكر الذهبي -رحمه الله- له كلام في هذا في التفسير -إن لم تخطئني الذاكرة- والذي يظهر أنه لا تصح نسبته للإمام أحمد -رحمه الله- أما لماذا كان ينهى الإمام عن كتابة العلوم غير الحديث، فالكراهية للرأي، فهو يجد أن الرأي هو الذي أصابهم بالبلاء في ذلك الزمان، فكل الفرق المبتدعة التي خرجت في ذلك الوقت والفتنة الطامة، فتنة خلق القرآن كلها كانت نتيجة الرأي.
وينبغي لكم أن تعلموا أن الذين تولوا كبر مسألة فتنة خلق القرآن هم من الحنفية، مثل ابن أبي دؤاد وغيره، والحنفية هم الذين برزوا في الرأي؛ فلذلك الإمام أحمد -رحمه الله- من كراهيته للرأي وصل إلى درجة أنه يقدم الحديث الضعيف على الرأي، فيقول: إنني لو وضعت نسبة خطأ، فنسبة الخطأ في