(مُهذبًا نظامها) : نِظامها: مفعول لاسم الفاعل مُهذب، ولو قال مُهذبًا لقلنا"نِظامُها"ويكون حينئذ إعرابُها: نائب فاعل لاسم المفعول؛ لأن اسم الفاعل واسم المفعول يعملُ عمل فعله، يعمل عمل فعلِهِ؛ فاسم الفاعل يرفع فاعل، واسم المفعول يرفع نائب فاعل، [يرفع نائب فاعل] ، فلو قال:"مُهذبًا"لقال:"نِظامُها"نائب فاعل.
(في غاية) : في غاية من التحرير والتهذيب، والاتقان، وسلاسة النظم، والجمع لما أراده من الخمسةِ والخمسين نوعًا .
.... مُهَذِّبًا نِظَامَها في غَايَةْ
(واللهَ أَسْتَهدي وأَسْتَعِيْنُ)
واللهَ أَسْتَهدي وأَسْتَعِيْن ... لأنَّهُ الهادِي ومَنْ يُعِيْنُ
(والله) : منصوب، إن شئت فقل:على التعظيم، وإن شئت فقل:عمل فيه ما بعدهُ، والذي بعدهُ"استهدي واستعينُ"، وهذا ما يُعرفُ بماذا؟
نعم، إذا كان المعمول واحد، والعامل أكثر من واحد:
نحو أظنُ ويظناني أخا ... زيدًا وعمرًا أخوين في الرخا
نعم، ماذا يصير؟
التنازع.
فما الذي نصب لفظ الجلالة، استهدي أو استعين أو كلاهما ؟
أو نقول: العطف على نية تكرار العامل:"والله استهدي، والله استعينُ"فلا يكون في تنازع، على خلافٍ بين أهل العلم في تقديم معمول فِعلي التنازع إذا كان منصوبًا، يختلفون في هذا، يمنعُهُ جمع من أهل العلم منهم: ابن مالك، ويُجيزهُ آخرون، فهو في هذه الحيثية لا يجوز أن يكون منصوبًا على التنازع.
(والله أستهدي واستعينُ) : تقديم المعمول يدُلُ على الحصر،كما في قوله_جلّ وعلا_ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} (1) ، {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ} (2) ، هذا يدلُ على الحصر؛ لأنّه قُدم فيه المعمول،"والله استهدي": ولا استهدي بغيره،"استعينُ": ولا استعينُ بغيره؛ لأنّه العلة ، السبب: لماذا تستهدي الله_جلّ وعلا_ وتستعينُ به، وتستعينهُ ؟
(1) سورة (الفاتحة:5)
(2) سورة ( المائدة:23)