من جاورت التقوى قلبه عاش في سعادة قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:97] .
وقوله: (إلا وصل) يصل بإذن الله ويجاوز الصراط، قال تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم:71-72] .
وقال سبحانه: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا} إلى آخر الآيات [النبأ:31-35] .
وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر:55-54] .
وقال سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} [الدخان:51-53] .
أي إنسان تراه متقيًا لله سبحانه وتعالى فقد جعل بينه وبين الله عزوجل وقاية من عذاب الله بطاعته قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:35] ذكر ابن كثير رحمه الله عليه في أول سورة البقرة بيتًا عن النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد
أي جعلت بينها وبينهم وقاية مما تكره، فالتقوى تعريفها: أن تجعل بينك وبين الله وقاية من عذابه بطاعته سبحانه وتعالى، فمن كان على ذلك جاورت التقوى في سره وفي جهاره، وظاهره وباطنه، وفي ليله وفي نهاره، وفي سائر حياته فهو واصل ٌ إن شاء الله إلى كل خير في الدنيا والأخرى.
وقوله رحمه الله: