فمثل هذا ما حكمه؟! حكمه في الشرع أنه يتوب، أو يقتله ولي الأمر، ما يقال أن المحكمة قررت أنه له الحرية، هذا ما يجوز هذا إقرار منكر عظيم، وإساءة إلى دين الله الحق، وإلى الإنسانية، فالله قد أعطى كل ذي حق حقه، انظروا إلى بلاد الكفار لما أفرطوا في هذا الفعل صار الرجل يتزوج بالرجل، والمرأة تتزوج بالمرأة، فهذه فضائح في الدنيا والأخرى، ما جزاؤه إلا ما قد جاء في ذلك الإجماع
قال رحمه الله:
وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي ... أنتَ تهواهُ تجدْ أمرًا جَلَلْ
هذا البيت فيه نصح طيب، فهو يشمل معنيين: يشمل التفكر فيما يقدم عليه الإنسان العفيف الصالح من الجنة وما أعده الله للصالحين فيها، قال سبحانه: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا * جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ:31-36] .
وقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور:17-19] الآية.
وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 16-17] .
وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54-55] .