وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن:14] .
وقال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن:15] .
فلا شك أن كثيرًا من الناس فتن عن طريق زوجته، احتفل بها كثيرًا فأبعدته عن الاستقامة، والمثال على ذلك: عمران بن حطان، سبب انحرافه زوجته؛ قد فتن بها، والجميلة: تفتن أكثر، كان على خير، فتزوج بتلك المرأة من أجل أن يردها عن فكرها الخارجي، وردته إلى الفكر الخارجي، وبعد ذلك: صار يهجوا علي بن أبي طالب، ويمدح قاتل علي رضي الله عنه، ويقول:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوان
إني لأذكره يومًا فأحسبه ... أرقى البرية عند الله ميزانا
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «تنكح المرأة لأربع: لجمالها، ولمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» ، وهذا وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يفلح من أخذ بها، والذي ما يأخذ بها؛ يناله قسطه بسبب البعد عن هذه الوصية.
فإذا تزوج امرأة غادة، من أجل جمالها، ما يدري إلا وهي تتبجح عليه؛ تقول: ما أخذتك إلا أنا، وتواضعت من أجلك.
وأيضًا: قد تبعده عن الاستقامة؛ تارة تريد رحلة، وتارة تريد مصاريف، وتارة تريد موديلات جدد، فتنة يسلطها الله عليه؛ لأنه ما أخذ بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من حيث (ذات الدين) ما ظفر، وجنب الظفر.
وإن تزوجها من أجل مالها، ما تدري إلا وهي تفتخر عليه بمالها، ويسلطها الله عليه، من جانب المال، ولو احتجت إلى إناء من آنيتها كل يوم تقول لك: ها أنت تأكل في الإناء حقي، وبين الحين والآخر وهي تهنجم عليك بإنائها ذاك، فضلًا من أن تكون تعطيك، أو تكرمك، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] .