فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 417

الكلب"يعني: بلعابه ولسانه فشرب أو لعق"أن يغسله"أن يغسل ذلك الإناء"سبع مرات"يعني: بالماء"أولاهن بالتراب"يعني: أن تكون الأولى من تلك السبع غسلات بالتراب."

لغة الحديث:

قوله:"طهور"الطهور -بالضم- معناه التطهير، فالمقصود منه الفعل، وثمة ألفاظ يكون منه فُعُول وفَعُول، فيكون فُعُول للفعل والفَعُول للشيء ذاته مثل: طُهُور وطَهُور، والطَهُور هو الماء نفسه أو التراب نفسه، وأما الطُّهور فهو التطهير، وكذلك السُّحُور والسَّحُور، فالسُّحُور هو الأكل نفسه، السحور هو الأكل، وأما السَّحُور بالفتح فهو ما يؤكل، وكذلك الفُطُور هو الإفطار، والفَطُور هو ما تفطر عليه، وهكذا في نظائره.

فإذن في اللغة تفريق ما بين فُعُول وفَعُول في كلمات كثيرة بأن فُعُول يعنى بها الفعل، يعني المصدر، وأما فَعُول بالفتح فيعنى بها الشيء ذاته.

قال:"إذا ولغ فيه الكلب"يقال للكلب ولغ، ولغ في الشيء، ولغ في الماء، ولغ في الإناء، ولغ في الطعام إذا أخرج لسانه إليه فلعق منه أو امتص منه، فيقال ولغ يلغ ولوغا والباقي واضح.

ثالثا: درجة الحديث:

الحديث -كما رأيت- في اللفظ الأول رواه مسلم في الصحيح فهو صحيح لتصحيح مسلم -رحمه الله تعالى- له، ولإيراده له في صحيحه، قال: وفي لفظ له يعني: لمسلم"فليرقه"، وهذا -أيضا- صحيح، قال: وللترمذي"أخراهن أو أولاهن"بالتراب، ولفظ"أولاهن"قد جاء بلفظ كما ذكر هنا"أخراهن"، وجاء بلفظ التردد"أولهن أو أخراهن".

وأصح هذه الألفاظ جميعا، بل الصحيح من هذه الألفاظ هو ما قدم وهو قوله:"أولهن بالتراب"؛ وذلك لأن مخرج الحديث واحد ويتعين أن يحمل على أحد الألفاظ دون التعدد بأن المخرج واحد، والطريق واحد، لكن جاء في مسلم -أيضا-"وعفروه الثامنة بالتراب"وهذه في صحيح مسلم، لكن مخرج الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت