الصفحة 19 من 254

أفعل؟

الجواب:

طلب الرزق لاشك أن الإنسان إذا احتسبه كان عبادة، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (( حتى اللقمة يضعها الرجل في في امرأته يكون له بها أجر ) )فإذا قصد الإنسان أن يطلب الرزق الحلال وأن يستعين بهذا الرزق على طاعة الله - عز وجل - ويستعف به عن الحرام فإنه يكون له قربة.

وأما بالنسبة للجمع بين طلب العلم والرزق فاجعل للعلم وقتًا معينًافقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يتناوب مع رجل على مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا يدل على أن الأفضل أن يجمع الإنسان بين الحصول على الكسب الحلال وبين العلم حتى لا يحتاج إلى الناس ولا يكون عالة على الغير وإذا كان الإنسان في عفة عن الناس وكان في غناء اعانه ذلك على أن يتفرغ للعلم خاصة إذا كان من كسبه وكده وعرق جبينه، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم ) )فالمقصود يهيء وقتًا مناسبًا لطلب العلم ومجلسًا لا يضره في طلب رزقه ويجعل للرزق وقته ويجعل للعلم وقته ولو ساعة في الأسبوع، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس:

إذا قطع الإنسان الصلاة في الركعة الثانية بعذر فهل يعيد الصلاة أم يكمل ما بقي مع الإمام علمًا بأنه لم يتأخر أكثر من خمس دقائق؟

الجواب:

إذا قطع الإنسان الصلاة لعذر لا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون في صلاة فريضة. فإذا رجع فإنه يستأنف ويتابع الإمام في ما هو فيه ثم يقضي ما فاته ولا يبني.

الحالة الثانية: أن يكون قطعه في نافلة فإذا كان في نافلة وقطعها لعذر ثم بعد ذلك أراد أن يقضي هذه النافلة فهل يجب عليه القضاء أو لا؟

للعلماء وجهان مبنيان على مسألة أصولية وهي: هل الشروع في النوافل يصيرها فرائض؟

فمن العلماء من قال: الشروع في النافلة يصيرها فريضة لقوله-تعالى-: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فإذا أحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت