وهذا كافي، وهذا القول هو الراجح أنه يكفي في رمضان نية واحدة [1] من أوله إلا إذا
حصل إفطار لعذر كما لو سافر في أثناء الشهر فأفطر ثم استأنف الصيام فلا بد من
تجديد النية لأنه قطعها
فوائد حديث عائشة رضي الله عنها:
1 -في الحديث إنشاء صوم (إني إّذًا صائم) وفيه إبطال صوم (فأكل) وكلها نفل
2 -وفيه حال النبي - صلى الله عليه وسلم - المعيشية
3 -اتقاء الإحراج، فهو - صلى الله عليه وسلم - لم يقل (أعطوني) لكن سأل (هل عندكم .. )
4 -كل صوم معين لا بد أن ينويه قبل الفجر سواء كان فريضة أو نفلا لكن تمتاز الفريضة بأنه إذا نواها أثناء النهار لا تجزيء
5 -تصح النافلة من أثناء النهار ويدل عليه قوله (إذًا صائم) أي: من هذا الوقت وعموم قول - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات) ، ولكن لا يحصل له ثواب اليوم الكامل لأن الراجح أنه يحصل على الثواب من حين نوى
وقيل: بل يحصل له أجر يوم كامل لأنه ما دام صحّ ان يُقال إنه صائم فالصوم الشرعي من طلوع الفجر
7 -عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر) متفق عليه
(لا يزال) من أفعال الاستمرار وأفعال الاستمرار هي (زال - فتئ - برح - انفك)
هذه نفيها إثبات / وقد يُحذف النفي ويبقى الفعل مع حذف حرف النفي لكن الفعل يبقى للاستمرار
(ما) مصدرية، أي مدة تعجيلهم الفطر (ظرفية) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - هذا لأن المبادرة بالفطر مبادرة إلى ما أحل الله له بعد منعه منه، وفي إحلال الممنوع منة عظيمة من الله عز وجل، والمبادِر إلى فضل الله ومنته محمود لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
(1) وهو قول المالكية، ومذهب الأحناف أن الصيام الثابت في الذمة كالقضاء والكفارات والنذر المطلق يشترط فيه تعيين النية، وأما ما يتعلق بزمان بعينه كصوم رمضان أداء والنذر المعين زمانه والنفل المقيد فلا يشترط التعيين بل تكفي نية الصيام