المذهب: لا يجوز لأن النية لا بدّ فيها من الجزم
واختار شيخ الإسلام رحمه الله أن ذلك جائز، والإنسان يحتاج إلى هذه النية المعلقة
فيما إذا نام ليلة الثلاثين من شعبان قبل أن يتبين الأمر هل هو رمضان أم لا؟
لو أصبح هذا النائم والوقت رمضان فما العمل؟
المذهب: يمسك ويقضي
واختار شيخ الإسلام أنه لا يلزمه القضاء لأنه أضمر في نفسه أنه إن كان رمضان صام
فرضًا وهذا غاية ما يقدر عليه والله يقول (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها)
ولنا دليل على جواز التعليق في العبادات وهو حديث ضباعة بنت الزبير فقد أخبرت
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تريد الحج وهي شاكية فقال(حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني
فإن لك على ربك ما استثنيت)
وقد يُقال: لا دلالة في الحديث لأن حديثها شرط في التكميل والذي يضمر النية شرط
في الابتداء والبناء
فنقول: نعم، هذا فرق صحيح ولكن هل هو فرق مؤثر مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن لك على ربك ما استثنيت)؟ نأخذ بالتعليل
فكلام شيخ الإسلام رحمه الله هو الأرجح عندي أنه إذا نام الإنسان قبل أن يثبت دخول
الشهر فلينو أنه إن كان غدًا من رمضان فهو صائم فرضًا فإذا تبين بعد استيقاظه أنه
ثبت فليبن على نيته
5 -هل يُشترط في رمضان لكل يوم نية أم لا؟
قيل: لا بد لكل يوم من نية والعلة أن كل يوم كالعبادة المنفردة فلا يفسد صوم يوم
بفساد صوم يوم آخر، وبأنه من الجائز أن يكون هناك سبب للفطر في اليوم الثاني
من سفر أو مرض أو غيره [1]
وقيل: إن رمضان تكفي فيه نية واحدة لأن رمضان عبادة واحدة متتابعة لا تفريق
بينها، ولو سألت أي إنسان ليلة اليوم الثاني: أتريد أن تصوم غدا؟ لقال: نعم
(1) وهو قول الجمهور