الصفحة 44 من 232

فقد قبل شهادة المرأة الواحدة، فلو قالت امرأة أرضعتك وفلانة فإنه يثبت حينئذٍ أنها أخت لك، وهكذا لو أن امرأة قابلة (وهي التي تشرف على الولادة) شهدت بأن المولود استهل صارخًا"فإن المولود والجنين لا يرث إلا إذا تحققنا من حياته ولا نتحقق من حياته إلا إذا عاش لحظة واحدة بعد ولادته فلو ولد ميتًا لم يكن له شيء فنحتاج لكي نثبت الميراث له أن يستهل صارخًا بأن يحدث منه الصوت أو الحركة التي تدل على الحياة - على خلاف عند العلماء -حال ولادته"فإذا شهدت امرأة واحدة أنه استهل صارخًا قُبلت شهادتها في الاستهلال، قالوا: لمكان الضرورة والحاجة كما قبلنا شهادة المرضعة فهذه من المسائل التي تكون فيها البينة قاصرة وناقصة.

وعلى هذا فالبينة شاهدان عدلان قاما بالشهادة على وجهها أنهما قد رأيا الهلال ليلة البارحة، والناس لم يروا الهلال فأصبحوا مفطرين في يوم الثلاثين من شعبان، فجاءت البينة وشهدت عند القاضي أنها رأت الهلال ليلة البارحة، وأن هذا اليوم من رمضان، فيأمر القاضي بالنداء في الناس أن يمسكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت