(2) النوع الثاني شرك القصد و الإرادة و النية: و ذلك بأن يقصد غير الله تعالى؟؟؟؟؟؟ قلنا الشرك الأكبر له أنواع و ذكرنا منها شرك النية، مع أنا قلنا أن الرياء يكون شرك أصغر و قد يكون شرك أكبر، كيف؟ يكون شرك أكبر إذا كان الرياء في أصل الإيمان، إنسان ما أسلم و ما دخل في الإسلام إلا رياءً، و قد يكون أيضًا شركًا أكبر إذا كان في جميع الأعمال الصالحة التي بفعلها الإنسان يفعلها وهو مرائي. هذا شرك أكبر، و قد يكون أصغر إذا وقع في العمل المعين أو في بعض الأعمال فإذا وقع فيها الرياء كان هذا الرياء شرك أصغر
(3) النوع الثالث شرك الطاعة: و قد عقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بابًا في هذا الكتاب، فقال: باب من أطاع الأمراء و العلماء في معصية الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله و له تفصيل سيأتي.
(4) النوع الرابع شرك المحبة: كما قال تعالى: (و من الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله و الذين آمنوا أشد حبًا لله .. الآية) . فهذا يصرف المحبة لغير الله و كل هذا سيأتي تفصيله بإذن الله تعالى. هذه الأنواع جمعها الناظم في بيتين من الشعر، و قلنا أن الشر يسهل الحفظ، يقول الناظم: و منه - يعني الشرك الأكبر ـ
و منه شرك دعوةٍ و قصدِ كذاك طاعةٌ لظلمِ الْعبد
و مثله الإفراط في المحبة فأربعٌ ترديك للمذمة
يعني أن هذه الأربعة هي أنواع الشرك الأكبر.
و ابن القيم سمى الشرك الأكبر بالشرك الظاهر و لذلك قال في نونيته:
فالشٍّرك فاحْذره فشركٌ ظاهرً ذا القسم ليس بقابل الغفران
وهو اتخاذ الند للرحمن ايا كان من حجر من إنسان
يدعوه أو يرجوه ثم يخافه و يحيه كمحبة الديان