الصفحة 29 من 85

(2) القسم الثاني هو الشرك الأصغر: قال بعض أهل العلم في تفسيره و شرحه و تعريفه: هو ما جاء في النصوص تسميته شركًا و لم يبلغ حد العبادة، لم يبلغ أن يصل أن يصل إلى حد العبادة. مثل قول النبي عليه الصلاة و السلام: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فإن في هذا الحديث تسمية من حلف بغير الله بأنه مشرك، و الحلف بغير الله مجرد الحلف ليس عبادة، فهذا يكون من باب الشرك الأصغر، و قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسيره للشرك الأصغر قال: هو كل عمل قولي أو فعلي وسيلة إلى الشرك الأكبر. فكل عمل وسيلة إلى الشرك الأكبر فهو شرك أصغر، فمن وسائل الشرك الأكبر ماذا؟ الرياء من وسائل الشرك الأكبر، تعظيم المقبورين و الغلو في الصالحين، فإن الغلو فيهم و تعظيمهم وسيلة إلى الشرك الأكبر. اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى عرفت الشرك الأصغر بتعريف يجمع التعريفين السابقين فقالت في تعريفه: هو كل فعل نهى الله تعالى عنه و كان وسيلة إلى الشرك الأكبر و جاء في النصوص تسميته شركًا. فجمعوا بين أنهه سمي في النصوص بالشرك و بين أنه وسيلة و ذريعة إلى الشرك الأكبر، هذا هو تعريف اللجنة الدائمة للإفتاء، على كلٍ إذا درس الإنسان هذا الكتاب فسيتبين له العرق الدقيق بين النوعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت