الصفحة 21 من 85

عن حصين بن عبد الرحمن قال: (كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت: أن، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاةٍ و لكني لدغت، قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال: و ما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الخُصيب أنه قال: لا رقية إلا من عينٍ أو حُمَةٍ. قال: قد احسن من انتهى إلى ما سمع، و لكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: عرضت على الأمم فرأيت النبي و معه الرهط و النبي و معه الرجل و الرجلان و النبي و ليس معه أحد، إذ رُفع لي سوادٌ عظيم فظننت أنهم أُمتي فقيل لي: هذا موسى و قومه، فنظرت فإذا سوادٌ عظيمٌ، فقيل لي: هذه أمتك و معهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب و لا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم، و قال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئًا، و ذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبروه، فقال هو الذين لا يسترقون و لا يكتوون ولا يتطيرون و على ربهم يتوكلون. فقام عكَّاشة بن مِحْصَن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم. ثم قال رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم قال: سبقك بها عُكَّاشة. أخرجاه في الصحيحين.

ـــــــــــــــــــــــــ

هذا الباب يقول باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب و معنى حقق التوحيد يعني خلصه و نقاه، و معنى تحقيق التوحيد، معناه تصفية عقيدة الإنسان و توحيده، و يتم ذلك بترك الشرك الأكبر و الشرك الأصغر، و البدع، والمعاصي، و هذا هو التحقيق الواجب، فإن تحقيق التوحيد على قسمين:

(1) تحقيق واجب.

(2) تحقيق مستحب.

(1) التحقيق الواجب: هو أن يترك الإنسان الشرك بقسميه الأكبر و الأصغر و يترك البدع و يترك المعاصي و الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت