يقول: وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (أن موسى قال: يا رب علمني شيئًا أذكرك و أدعوك به، قال: يا موسى قل لا إله إلا الله قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا، قال: يا موسى لو أن السموات السبع و عامرهن يعني من يقيم فيها و يسكنها، غيري فإن الله تعالى هو الذي تعبدنا بهذه الكلمة و ألأرضين السع في كفة و لا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله) .
هذه الفضيلة الرابعة، و هي أن لا إله إلا الله ترجح بميزان قائلها، هذا الحديث يقول المؤلف أخرجه ابن حبان و الحاكم صححه، و الحقيقة أن في إسناده دراج، رواه عن أبي الهيثم، دراج بن سمعان أبو السمح، و هو ضعيف و لقد رواه عن أبي الهيثم و هو أيضًا إذا روه عنه كان في روايته ضعفًا أشد، فهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، و لكن يدل على معناه عدة أحاديث منها الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، عن أبي ذر، أن نواحًا عليه السلام لما حضرته الوفاة جمع بنيه و أوصاهم أن يقولوا لا إله إلا الله، قال: فإنها لو وزنت بالسماوات و الأرض لرجحت بهن، إلا أن فيه الصقعب، و هو أيضًا ضعيف، و لكن معنى رجحان حسنة لا إله إلا الله معنى صحيح،. فقد روى الترمذي و الحاكم و صححه، و وافقه الذهبي، أن رجلًا يأتي يوم القيامة ينشر له تسعة و تسعون سجلًا كلها سيئات، فينظر إليها كل سجل مد البصر، فيقول له الله: أظلمك كتبتي؟ فيقول: لا. فيقول: ألك حسنة؟ قال فيهاب و يقول: لا فيقال: بلى إنك لا تظلم، فيؤتى ببطاقة قد كتبت عليه لا إله إلا الله فيقول: و ما تفعل هذه البطاقة مع هذه السجلات، فيقال: إنك لا تظلم، فتوضع في كفة الميزان الأخرى فترجح بهن و هذا الحديث يسمى حديث البطاقة و هو حديث صحصح. و على كلٍ نعلم أن من فضائل التوحيد أنه يرجح ميزان صاحبه.