الصفحة 187 من 312

الْحِنْكِ، بَلْ كَانَتْ مُدوَّرةً، لا ذُؤَابَةَ لَهَا، لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ ذُؤابَةٌ فَعَلَى وَجْهَيْنِ [1] .

وَالسُّنَّة أَنْ يَمْسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ، دُوْنَ أَسْفَلَيْهِ وَعَقِبهِ [2] ، فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ الأَصَابِعِ، ثُمَّ يَجُرُّهَا إِلَى سَاقِهِ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ الكَثِيْرِ مِنْ أَعْلاهُ أَجْزَأَهُ - وَكَذَلِكَ إِذَا مَسَحَ أَكْثَرَ العِمَامَةِ - وَقِيلَ: لا يُجْزِي إِلاَّ مَسْحُ جَمِيْعِهَا [3] ، وَلا يَجْزِي فِيْهِمَا مَا يُسَمَّى مَسْحًا إِلاَّ مِقْدَارَ ثَلاثَةَ أَصَابِعَ.

وَإِذَا ظَهَرَ قَدَمُهُ، أَوْ رَأْسُهُ، أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ، اسْتَأْنَفَ الوُضُوْءَ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى: يَجْزِيْهِ مَسْحُ رَأْسِهِ، وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ [4] .

(1) لحديث عَلِيّ بن أبي طالب - رضي الله عنه: (( لَوْ كَانَ الدين بالرأي، لكان باطن الخفّ أولى بالمسح من ظاهره، وقد رأيتُ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح عَلَى ظاهر خُفِّه ) ). والحديث أخرجه ابن أبي شَيْبَة 1/181، وأبو دَاوُد (162) ، والدارقطني 1/199، والبيهقي 1/292، وابن حزم في المحلى 2/111.

(2) جاء في الشرح الكبير 1/167: (( أحدهما: جوازه؛ لأنها لا تشبه عمائم أهل الذمة، إِذْ لَيْسَ من عادتهم الذؤابة، والثاني: لا يجوز، وَهُوَ الأظهر.

(3) انظر: الحاوي الكبير 1/453، والمحرر 1/13، والشرح الكبير 1/165.

(4) الأولى عن صالح وحنبل وأبو دَاوُد ويوسف بن موسى، والثانية عن مُحَمَّد بن دَاوُد وجعفر بن دَاوُد المصيصي والميموني، بلفظ (أرجو) ، كِتَاب الروايتين والوجهين 11/ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت