فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 89

ويجب الحج بمال حلال، ومن حج بمال حرام فحجه غير مبرور، واختلف العلماء في إجزاءه، فذهب جمهورهم إلى إلى أنه يجزئه وهو غير مبرو، وقال الإمام أحمد وهو المشهور في مذهب الحنابلة إلى أنه لا يجزي عنه وذلك لما روى مسلم عن فضيل بن مرزوق حدثني عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك.

قوله: ] فقال بيده فعقد تسعًا [ .

العقد هنا: عدٌ عند العرب باليد ، انقرض منذ أزمان وليس المراد بالعد قبض الأصابع إذا قبضت الكف فالمراد به خمسة وواحد واحد واثنين اثنين فحسب، وإنما المراد عدٌ على طريقة العرب، يعدون بإشارة يفهم منها أعداد معينة، وربما بإشارة واحدة يفهمون أعدادًا تصل إلى الآلاف أو المئات ونحو ذلك .

وهذه طريقة مهجورة لا يستعملها الناس الآن، وقد ذكر أهل العلم هذه الطريقة وكان العرب يستعملونها في بيعهم وشراءهم، فمن أراد أن يشتري سلعة وأراد أن يسار البائع بقيمة أشار إليه حيث لا يسمع من حوله، فيفهم البائع مراد المشتري من هذه السلعة، وكذلك في مجالسهم ونحو ذلك.

فجميع الأعداد والأرقام يعدونها بأصابعهم بالإشارة، وهي طريقة معلومة قد ذكرها أهل العلم في مصنفاتهم .

فقوله هنا ( فعقد تسعًا ) العقد تسعًا هو قبض الخنصر والبنصر والوسطى ووضع السبابة في أصل الإبهام هكذا ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت