فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 24

تحصيله , وتفرسا له في القدرة على ذلك , فانصرف بهمة عالية في درس وتحصيل.

وقد صوَّر شدَّة انشغاله بطلب العلم في شبابه بقوله - رحمه الله - في (رحلة الحج ) ) ما نصه: (( ومما قلتُ في شأن طلب العلم و وقد كنت في أخريات زمني في الاشتغال بطلب العلم دائم الاشتغال به عن التزويج , لأنه ربما عاق عنه و وكان إذ ذاك بعض البنات ممن يصلح لمثلي , يرغب في زواجي ويطمع فيه , فلما طال اشتغالي بطلب العلم عن ذلك المنوال، أيست مني , فتزوجت ببعض الأغنياء , فقال لي بعض الأصدقاء: (( إن لم تتزوج الآن من تصلح لك , تزوجت عنك ذوات الحسب والجمال و ولم تجد من يصلح لمثلك, يريد أن يعجلني عن طلب العلم فقلت في ذلك هذه الأبيات: - انظروا إلى الرد لما صديق بيقوله البنات هتخلص المناسبة لك يعني مش هتلاقي بعد كده حد مناسب لك - فعلا الشيخ الشنقطيي ينطبق عليه قول الإمام الشافعي:-

ولولا أن الشعر بالفضلاء يزري::: لقال الناس أشعر من لبيد

هو يعرف أن عنده ملكة الشعر , فيقول لولا أن الإشتغال بالشعر يزري بالفضلاء وذوي المروءة لأنهم ينشغلون به عما هو أفضل - لقال الناس أشعرُ من لبيد -لأتيت بالشعر الذي هو أقوى من شعر لبيد ,

فرد عليه قائلا:-

دَعَاني النَّاصِحُون إِلى النَّكاحِ:: غَدَاةَ تَزَوَّجَتْ بِيض المِلاحِ

فقالوا لي تزوج ذات دل:: خلوب اللحظ جائلة الوشاح

ضحوكا عن مؤشرة رقاق:: تمج الراح بالماء السرح

كأن لحاظها رشقات نبل::تذيق القلب آلام الجراح

ولا عجب إذا كانت لحاظ:: لبيضاء المحاجر كالرماح

فكم قتلت كميّا ذا دلاص::::ضعيفات الجفون بلا سلاح

فقلت لهم دعوني إن قلبي:: من الغي الصراح اليوم صاح

ولي شغل بأبكار عذارى:: كأن وجوهها غرر الصباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت