الصفحة 91 من 329

يقوم بالفرائض، بل يعتقد أنه لا يجب عليه اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهو كافر، وإن كان مجنونا باطنا وظاهرا قد ارتفع عنه القلم، فهذا وإن لم يكن معاقبا عقوبة الكافرين، فليس هو مستحقا لما يستحقه أهل الإيمان والتقوى من كرامة الله عز وجل، فلا يجوز على التقديرين أن يعتقد فيه أحد أنه ولي لله، ولكن له حالة في إفاقته، كان فيها مؤمنا بالله متقيا، كان له من ولاية الله بحسب ذلك، وإن كان له حال في إفاقته فيه كفر أو نفاق أو كان كافرا أو منافقا، ثم طرأ عليه الجنون، فهذا فيه من الكفر والنفاق ما يعاقب عليه، وجنونه لا يحبط عنه ما يحصل منه حال إفاقته من كفر أو نفاق (35) .

(35) ذكر أن شبه المعتقدين في المجنونين والمجذوبين والمتولهين ما يحصل لهم من نوع خوارق العادات سواء كانت خوارق علمية بذكر أشياء يقول: أنت تقول كذا، وحصل منك كذا، وهو مجنون فيوافق صوابا.

أو خوارق من جهة القدرة ـ كما ذكر ـ يشير إلى أحد فيموت، أو يشير إلى الماء فيمشي عليه أو يشير بإصبعه فينزل عليه رغيف وأشباه ذلك من أنواع القدرة والعلم، هذه أنواع الخوارق والمتقرر أن الخوارق حصلت للكهان وحصلت للسحرة وحصلت للمشعوذين وللشياطين وللكفار وحصلت أيضًا الخوارق للمؤمنين، وحصلت الخوارق أيضًا للرسل والأنبياء.

ولهذا قسم العلماء الخوارق إلى ثلاثة أقسام من جهة من تحصل له، باعتبار من حصلت له، قالوا: الخوارق حصلت للأنبياء والرسل، فهذه تسمى آيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت