بالمغفرة لكل مذنب، ونبه بالشرك على ما هو أعظم منه، كتعطيل الخالق، أو يجوز أن لا يعذب بذنب، فإنه لو كان كذلك، لما ذكر أنه يغفر للبعض دون البعض، ولو كان كل ظالم لنفسه مغفورا له، بلا توبة ولا حسنات ماحية لم يعلق بالمشيئة.
وقوله تعالى: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] دليل على أنه يغفر للبعض دون البعض، فبطل النفي والعفو العام
(30) هذا كله استطراد، البحث كان في الأولياء وأن الأولياء قسمان: مقتصدون وسابقون بالخيرات، أما الظالم لنفسه فلا يكون وليا، وهو المصر على الذنوب.
أما المقتصد، فقد يكون وليا، والسابق بالخيرات قد يكون وليا من أولياء الله جل جلاله.
ثم استطرد رحمه الله تعالى لذكر الأقسام الثلاثة، وماذا يراد بهذه الأقسام وشرح ذلك، لكن أصل الكلام حتى لا يغيب عنك، الكلام في أن الأولياء قسمان، صفة الولي أن يكون أما مقتصدا أو يكون سابقا بالخيرات، مع أن الجميع مع الظالم لنفسه موعود بالجنة بفضل الله وكرمه. أ هـ.
(31) لاحظ هنا قوله: (أن أهل الكبائر قد يدخل جميعهم الجنة من غير عذاب) هذا قول المرجئة، وأهل السنة يقولون: أهل الكبائر قد يدخلون الجنة بلا عذاب، واضح الفرق بين القولين؟ الفرق بينهما أن أولئك يجوزون دخول. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الجميع بلا عذاب، وأهل السنة يجوزون دخول البعض الجنة بلا عذاب؛ لأن الله جل وعلا قال: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ووعيده حق جل وعلا