الصفحة 35 من 329

الظاهر بشهادة لأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنه مرسل إلى جميع الأنس، بل إلى الثقلين، الأنس والجن، ويعتقدون في الباطن ما يناقض ذلك، مثل أن لا يقروا في الباطن بأنه رسول الله، وإنما كان ملكًا مطاعا، ساس الناس برأيه، من جنس غيره من الملوك أو يقولون: إنه رسول الله إلى الآدميين دون أهل الكتاب، كما يقوله كثير من اليهود والنصارى، أو أنه مرسل إلى عامة الخلق، وأن لله أولياء خاصة، لم يرسل 'ليهم، ولا يحتاجون إليه، بل لهم طريق إلى الله من غير جهته، كما كان الخضر مع موسى أو أنهم يأخذون عن الله كل ما يحتاجون إليه وينتفعون به من غير واسطة أو أنه مرسل بالشرائع الظاهرة وهم موافقون له فيها، وأما الحقائق الباطنة فلم يرسل بها أو لم يكن يعرفها أو هم أعرف بها منه (14) أو يعرفونها مثل ما يعرفها من غير طريقته (15) .

(14) كل واحدة من هذه قول لفرقة، كل وصف من هذه قول لفرقة من الفرق، ليست من باب الاستطراد لا كل واحدة قول لطائفة، نسأل الله العافية والسلامة، كلها من أول ما قرأنا إلى هنا كل قول منها لطائفة.

(15) يقصد بالمنافقين الذين هذه صفتهم، ملتبسًا عليهم الأمر، فيكون على ضلال من جهة الباطن، ألحقه بالمنافقين فإن طوائف غلاة الصوفية والاتحادية يقولون: نحن في الظاهر متبعون لصاحب الشريعة، وفي الباطن مستقلون، كما قال ابن عربي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت