الصفحة 31 من 329

كانوا أولياءه أن أولياؤه إلا المتقون [الأنفال: 34] ، فبين سبحانه أن المشركين ليسوا أولياءه ولا أولياء بيته، إنما أولياؤه المتقون.

وثبت في الصحيحين عن عمرو بن العاص، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول جهارا من غير سر: (( إن آل فلان ليسوا لي بأولياء ـ يعني طائفة من أقاربه ـ إنما ولي الله وصالح المؤمنين ) ) [أخرجه البخاري في كتاب (الأدب) باب (يبل الرحم ببلاها) ، وأخرجه مسلم في كتاب (الإيمان) باب (مولاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم) عن عمرو بن العاص] .

وهذا موافق لقوله تعالى: {فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} الآية (12) [التحريم: 4] .

(12) صالح المؤمنين، الصالح في الشرع هو من قام بحقوق الله جل وعلا الواجبة عليه وقام بحقوق خلقه الواجبة عليه، فالقائم بحقوق الله وحقوق الخلق هو الصالح من عباد الله والصالحون متقصدون وسابقون، فالمقتصد هذا صالح، يعني الذي يفعل الواجبات وينتهي عن المحرمات والسابق بالخيرات هذا أفضل الصالحين.

فأولياء الله جل وعلا هم صالحو المؤمنين الذين يفعلون الواجبات وينتهون عن المحرمات ومنهم أخصهم الذين يسابقون في الخيرات، لكن لفظ الولي بخصوص أطلق على من كان سابقا بالخيرات، على من كان من خاصة صالح المؤمنين، ففي العرف ليس المقتصدون، يعني الذين اقتصروا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت