صلاة وسلاما نستوجب بهما شفاعته
آمين (78)
(78) هذا ختام لهذه الرسالة النافعة رسالة (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) ، وخلاصة هذه الرسالة في مسائل:
المسألة الأولى: في وجود ولي الله وفي وجود ولي الشيطان، وهذا مقرر في الكتاب والسنة.
أما ولاية الله لعبده، فكما قال: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} ، وقال: {إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} .
وفي ولاية الشيطان آيات كثيرة: {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} ، وقال: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} ، والآيات في ذلك كثيرة ساقها الإمام في أول البحث.
المسألة الثانية: في تعريف ولي الله، وفي تعريف ولي الشيطان.
أن ولي الله: الولي هو كل مؤمن تقي ليس بنبي، للآية حيث عرف الأولياء بأنهم هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، المؤمن التقي هو الولي.
ولي الشيطان: هو الذي يطيعه، ويأتمر بأمره، ويخالف ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام؛ لأن الله جل وعلا قال: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم إلا تعبدوا الشيطان} يعني بطاعته في ارتكاب الحرام بأنواعه، وفي ترك الفرائض بأنواعها، والآيات في هذا كثيرة، ذكرنا لكم بعضا منها.