والتثنية"سِيّان"، قال أبو ذؤيب:
وكان سِيّان أنْ لا يَسْرحوا نَعَمًا ... أو يَسْرحوه بها واغْبرَّتِ السُّوحُ).
(شرح المفصل 2/ 85)
قال ابن هشام: (واستغنَوا بتثنيته عن تثنية"سواء"فلم يقولوا:"سواءان"إلاَّ شاذّا) . (مغني اللبيب 1/ 149)
وقال أبو حيَّان:(و"سيّ"معناه: مثْل، تقول:"أنت سيٌّ"و"هما سيَّان"
و"هم أسْواء"، نحو: حِمْلٌ وأحْمالٌ) . (الارتشاف 3/ 1552)
العاشر: لغات العرب في"لاسيّما":
قال السّيوطيّ:(وقد أبدلت العرب"سين""سيّما""تاء"، فقالوا:"لاتيّما"كما قالوا في"النَّاس":"النَّات"وقرئ: {قل أعوذ بربّ النَّات} .
وأبدلت أيضا"اللاّم""نونا"، فقالوا:"ناسيّما"، كما قالوا:"قام زيدٌ نَا بَلْ عمرو"، أي: لا بل عمرو) . (همع الهوامع 1/ 235)
الحادي عشر: حكم عمل الكلمات التي تشارك"لاسيّما"في معناها:
نقل الروّاة أنَّ"لا سَواءَ ما، لا مثْلَ ما"يشاركان"لاسيّما"في معناها، وفي أحكامها الإعرابيّة الَّتي سبق ذكرها. أمَّا"لا تَرَ ما، لو تَرَ ما"بمعنى"لاسيّما"لكنَّهما يخالفانها في الإعراب، فإنَّه لا يكون في الاسم الّذي بعدهما إلاَّ الرَّفع؛ لأنَّ"تَرَ"فعلٌ فلا يمكن أن تكون"ما"زائدة وينجرّ ما بعدها، بل"ما"موصولةٌ مفعولٌ بـ"تَرَ"، وفاعله ضمير مستتر، تقديره: أنت، والاسم المرفوع بعد"ما"خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، والجملة صلة"ما".
(الارتشاف 3/ 1553،همع الهوامع 1/ 235، النحو الوافي 1/