ومفهوم كلام الخرقي في قوله: إذا كان صومًا واجبًأ، أن الصوم لو لم يكن واجبًا لا قضاء فيه، وهو المذهب بلا ريب، وستأتي المسألة إن شاء الله تعالى.
وقوله: وإن فعل كل ذلك ناسيًا فهو على صومه ولا قضاء عليه وهو مفهوم ذاكر، وقد تقدم الكلام عليه.
[تنبيه] [1] : الأرب بفتح الهمزة والراء: الحاجة. وكذلك بكسر الهمزة وسكون الراء. وقيل، بل العضو أي الذكر. والله أعلم.
(قال) : ومن استقاء فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه.
(ش) : لحديث أبي هريرة المتقدم. والإستقاء طلب القيء. والذرع خروجه بغير اختياره. وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين قليل القيء وكثيره. وهو المذهب
بلاربب، وعنه: لا يفطر إلا بملء الفم، وعنه: بل بملء نصفه. والله أعلم.
وقالت: ومن ارتد عن الإسلام فقد أفطر.
(ش) : لأن الصوم عبادة محضة فنافاها الكفر كالصلاة. مع أن أبا محمد قال: لا أعلم في هذا خلافًا [2] .
(قال) : ومن نوى الإفطار فقد أفطر.
(ش) : هذا هو المذهب المعروف المشهور لأنها عبادة من شرطها النية فبطلت بنية الخروج منها كالصلاة، فلأنه قد خلى جزء من العبادة عن النية المشترطة بجميع العبادة والمركب يفوت بفوات جزئه فيبطل، وعن ابن حامد: لا يفطر لأنها عبادة يلزم المضي في فاسدها، فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج،
(1) سقط لفظ"تنيه"من النسخة"ب".
(2) لأن الصوم عبادة من شرطها النية فأبطلها الردة كالصلاة والحج ولأنه عبادة محضة فينا فيها الكفر كالصلاة (المغني والشرح الكبير: 3/ 53) .