فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 2679

بالكافر، أما المسلم فالحكم باق في حقه بلا نزاع، وكلام القاضي في التعليق يحتمل ذلك.

(قال) : إلا أن يتولى الرجل إخراجها بنفسه فيسقط العامل.

(ش) : لما دل كلامه السابق على أنه يجوز دفعها في الثمانية استثنى من ذلك ما إذا تولى الرجل إخراجها بنفسه فإن العامل يسقط للاستغناء عنه إذن، إذ هو إنما ياخذ أجرة عمله، ولا عمل.

(قال) : وإن أعطاها كلها في صنف واحد أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغني.

(ش) : المشهور والمختار عند جمهور الأصحاب من الروايتين أنه يجوز للرجل دفع زكاته لصنف واحد من الأصناف بشرطه. بناء على أن اللام في الآية الكريمة للاختصاص، ولبيان جهة المصرف. يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [1] [فاقتصر سبحانه على الفقراء بعد ذكر الصدقات وهو عام] [2] وقال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم، للسائل والمحروم} [3] فجعل الحق - والظاهر أنه الزكاة - لصنفين فقط. وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"أخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" [4] فلم يذكر صلى الله عليه وسلم إلا صنفًا واحدًا. ويروى أنه صلى الله عليه وسلم قال لسلمة بن صخر:"اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له: فليدفعها إليك" [5] ، وعن قبيصة بن مخارق الهلالي قال:"تحملت"

(1) الآية 271 من سورة البقرة.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) الآيتان 24، 25 من سورة المعارج.

(4) سبق تخريجه.

(5) أخرجه أبو داود في الطلاق (17) ، والترمذي في تفسير سورة (58) ، وابن ماجة في الطلاق (25) ، والدارمي في الطلاق (9) ، والإمام أحمد 4/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت