المشهور، لأنه إذن يصير مقبورًا. قال ابن عقيل: من الموت. وهو ظاهر حديث أم سعد.
(قال) : وإن تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهمًا فإن كان موسرًا فبخمسين.
(ش) : الكفن معتبر بحال الميت: فإن كان موسرًا كان كفنه رفيعًا حسنًا على حسب ما يلبس في الحياة. وإن لم يكن موسرًا فعلى حسب حاله. وقال أبو محمد: وقول الخرقي ليس على سبيل التحديد، إذ نص في ذلك ولا إجماع. ولعل الجيد والمتوسط كان يحصل في زمنه بما ذكره. والكفن يجب في رأس المال مقدمًا على الدين وغيره. ولم يتعرض الخرقي - رحمه الله - هل الواجب ثوب واحد أو أكثر من ذلك؟ والمشهور أن الواجب ثوب ساتر لجميع الميت، رجلًا كان أو امرأة، واختاره ابن عقيل وأبو محمد. وقيل - وعزى إلى القاضي - يجب في حقها ثلاثة. وجعل صاحب التلخيص محل الوجهين في نفوذ وصية الميت بإسقاط الثوبين. قال: وعلى كليهما لا يملك الغرماء ولا الورثة المضايقة فيهما.
وقيل يجب الثلاثة إلا مع الدين المستغرق. وهي اختيار أبي البركات في الشرح. وقيل: بل ثلاثة في حق الرجل وخمسة في حق المرأة. ويتلخص خمسة أوجه. واعلم أن أبا البركات جوز وصية الميت بالثوب الواحد بالإجماع.
(قال) : والسقط [1] إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلى عليه.
(ش) : لأنه ميت فيه روح، أشبه المولود. ودليل الوصف يأتي إن شاء الله تعالى. وقد روى المغيرة بن شعبة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: الراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي كيف شاء منها، والسقط يصلى عليه" [2] رواه أحمد والنسائي،
(1) السقط: الولد تضعه المرأة ميتًا، أو لغير تمام.
(2) أخرجه أبو داود في الجنائز (45) ، والإمام أحمد في (249) .