رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه. فقال: قبح الله اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد على أن يقول بيده هكذا - وأشار بإصبعه المسبحة" [1] رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي."
(قال) : ثم تقوم الصلاة وينزل.
(ش) : كذلك توارثه الخلف عن السلف، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد بثم هما الترتيب، وأن الصلاة تتأخز عن الخطبة، وليس المراد التراخي، بل الموالاة شرط ما تقدم. وهل ينزل عند قول المؤذن. قد قامت الصلاة، أو يبادر حيث يصل إلى المحراب عند قولها؟ فيه احتمالان حكاهما في التلخيص.
(قال) : فيصلي بهم الجمعة ركعتين.
(ش) : هذا إجماع معلوم بالضرورة، وقد قال عمر - رضي الله عنه:"صلاة الجمعة ركعتان تمام من غير قصر" [2] .
(قال) : يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد لله، وسورة.
(ش) : لا نزاع في ذلك، وقد استفاضت السنة بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمستحب أن تكون السورة في الأولى الجمعة [3] ، وفي الثانية المنافقين، على المشهور من الروايتين، لما روى ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر [يوم الجمعة] [4] : ألم تنزيل في الأولى. وفي الثانية: هل أتى على الإنسان. وفي"
(1) أخرجه مسلم في الجمعة (53) ، وأبو داود في الصلاة (224) ، والترمذي في الجمعة (19) والدارمي في الصلاة (2، 2) ، الإمام أحمد في 4/ 166.
(2) أخرجه النسائي في الجمعة (37) وفي التقصير (1) وفي العيدين (11، 13) ، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (73) ، والإمام أحمد في 1/ 37.
(3) (لأن سورة الجمعة، تليق بصلاة الجمعة، لما فيها من ذكرها والأمر بها، والحث عليها.(المغني والشرح الكبير: 2/ 158) .)
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".