فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2679

(ش) : أما الحمد والثناء على الله تعالى، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم" [1] رواه أبو داود.

وعن جابر بن عبد الله قال:"كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله"وذكر الحديث. رواه مسلم.

أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلأن الخطبة اشترط فيها ذكر الله. فيشترط فيها ذكر رسوله، كالأذان، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"وذكر إسراء النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر قوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} [2] قال: فلا أذكر إلا ذكرت معي، وجعلت أمتك لا تجوز له خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي"رواه الخلال في كتاب العلم، وكتاب السنة.

وأما قراءة شيء من القرآن، فلما روى جابر بن سمرة قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ آيات، ويذكر الناس"رواه أحمد، ومسلم.

(قال) : ثم جلس.

(ش) : لا إشكال في سنية هذا الجلوس بين الخطبتين اقتداء بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث جابر بن سمرة، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس" [3] ولا يجب على المذهب المشهور لحصول المقصود بدونه، وعن المغيرة ابن شعبة - رضي الله عنه:"أنه كان يجلس بين الخطبتين" [4] ذكره أحمد، وابن المنذر. وروى النجاد

(1) أخرجه أبو داود في الأدب (18) .

(2) الآية 4 من سورة الانشراح.

(3) أخرجه النسائي في الجمعة (33) ، والدارمي في الصلاة (200) .

(4) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 98، وفي 5/ 85، 88، 91، 93، 98، 102، 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت