فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2679

حذارًا من المشقة على المأمومين. والله أعلم.

(قال) : [ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه كرفعه الأول] [1] .

(ش) : أي ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع رأسه من الركوع، أما قول: سمع الله لمن حمده، فقد تقدم في حديث أبي هريرة وأبي حميد، وابن عمر، وأما الرفع فتقدم أيضًا في حديث ابن عمر، وأبي حميد، ومالك بن الحويرث، ويقول: سمع الله لمن حمده. واجب في المشهور، وعنه سنة، أما الرفع من الركوع والاعتدال عنه ففرضان، لحديث المسيء في صلاته [2] .

(قال) : ثم يقول: ربنا ولك الحمد.

(ش) : يعني إذا اعتدل قائمًا، لما تقدم من حديث أبي هريرة وابن عمر، وحكم التحميد في الوجوب حكم التسميع ويخير بين إثبات الواو وحذفها.

والأفضل إثباتها، نص عليه للاتفاق عليه من رواية أنس، وأبي هريرة، وابن عمر [3] . والأفضل مع تركها اللهم ربنا لك الحمد. نص عليه، لأنه متفق عليه من حديث أبي هريرة. ويجوز: ربنا لك الحمد. لما روى مسلم من حديث أبي سعيد:"واللهم ربنا ولك الحمد"كما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وصححه. والله أعلم.

(1) في النسخة"ب":"ثم يرفع يديه كرفعه الأول ويقول: سمع الله لمن حمده".

(2) في موضع الرفع روايتان. الأول: بعد اعتداله قائمًا. قال أحمد بن الحسين رأيت أبا عبد الله إذا رفع رأسه من الركوع لا يرفع يديه حتى يستتم قائمًا. الثانية: يبتدئه حين يبتدئ رفع رأسه. (المغني والشرح الكبير: 1/ 546) .

(3) وإثبات الواو يكثر الحروف. ويتضمن الحمد مقدرًا (ومظهرًا، فإن التقدير ربنا حمدناك ولك الحمد.

فإن الواو لما كانت للعطف ولا شيء هنا تعطف عليه ظاهرًا دلت على أن في الكلام مقدرًا. (المغني والشرح الكبير: 1/ 548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت