إله غيرك" [1] رواه الخمسة. وروي من حديث عمر، وأنس، وعائشة - رضي الله عنهم - واحتج أحمد بأن عمر:"كان إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ويسمع ذلك". وروي عن أبي بكر وعثمان وابن مسعود. ولو استفتح بغير هذا مما روي صح وجاز."
نص عليه [2] . [والله أعلم] .
(قال) : ثم يستعيذ.
(ش) : لقول الله تعالى: {فإذا قرأت لقرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [3] أي إذا أردت القراءة. بينه ما روى أحمد والترمذي كن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه ونفثه" [4] وصفة الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، في رواية اختارها القاضي في الجامع الصغير، وأبو محمد في المقنع، لظاهر الآية. وقال ابن المنذر: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"لحديث أبي سعيد.
وفي أخرى:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"إن الله هو السميع
(1) أخرجه الترمذي في الصلاة (65) ، وفي الوتر (19) ، وأخرجه النسائي في الافتتاح (18) ، وابن ماجة في الإقامة (1) ، والدارمي في الصلاة (33) ، والإمام أحمد في 3/ 50، 69.
(2) قال الإمام أحمد: ولا يجهر الإمام بالافتتاح. وعلى ذلك عامة أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر به، وإنما جهر به عمر ليعلم الناس، وإذا نسي الاستفتاح أو تركه عمدًا حتى شرع في الاستعاذة لم يعد إليه لأنه سنة فات محلها. (المغني والشرح الكبير: 1/ 518) .
(3) الآية 98 من سورة النحل.
(4) أخرجه أبو داود في الصلاة (119، 120) ، والترمذي في المواقيت (65) ، وابن ماجة في الإقامة (2) ، والدارمي في الصلاة (33) ، والإمام أحمد في 1/ 403، 404، وفي 3/ 50، وفي 5/ 253، وفي 6/ 156.