للمنذورة [تشبهًا] [1] لها بالواجب بأصل الشرع، وصرح الشيرازي وهو ظاهر كلام غيره أنه لا يشرع لها.
ويسن أن ينادي للعيد والكسوف والاستسقاء: الصلاة جامعة على المذهب المعروف، لثبوت ذلك في الكسوف. ووروده مرسلًا في العيد والاستسقاء في معناهما، وألحق القاضي بهن التراويح والمنصوص أنه لا ينادى لها أصلًا كصلاة الجنازة [على المعروف] [2] . انتهى.
وقوله: كرهنا له ذلك قد يؤخذ منه أن الأذان والإقامة سنتان، سنة في السفر والحضر، لإطلاقه الكراهة على تاركها والظاهر أن مراده كراهة تنزيه [وذلك] [3] لما تقدم من أن تاركها لا يعيد الصلاة ولأنه دعا إلى الصلاة فلا يجب. كقوله: الصلاة جامعة. وهذه إحدى الروايات.
والثانية: وهي المشهورة، وعليها أكثر الأصحاب، أنها سنتان للمسافرين لما ذكره ابن المنذر والبيهقي، عن علي - رضي الله عنه:"في المسافر إن شاء أذن وأقام وإن شاء أقام"وعن ابن عمر:"أنه كان لا يزيد على الإقامة في السفر في [صلاة] [4] إلا صلاة الصبح، ويقول: إنما الأذان للإمام الذي يجتمع إليه الناس" [5] . رواه مالك في موطأه، وسعيد في سننه فرض كفاية على المقيمين لما تقدم من حديث مالك بن الحويرث:"إذا حضرت الصلاة فليؤدن أحدكم وليؤمكم أكبركم".
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من ثلاثة في قرية لا"
(1) في النسخة"ب": شبهًا.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(4) في النسخة"ب": الصلاة.
(5) أخرجه مالك في الموطأ في النداء (11) .