فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 2679

وأجيب عن هذا بأن العتق إذا أثر في الملك الثابت الذي الولاء من بعض آثاره، ففي الولاء أولى. انتهى. فعلى الأول يرجع الشريك على المعتق بنصف قيمة المكاتب لإتلافه له بالعتق.

وظاهر كلام الخرقي أنه يرجع بنصف قيمته مكاتبًا، وهو إحدى الروايتين. وبه قطع أبو محمد، لأن الذي أتلفه هو مكاتبه، والرواية الثانية: يضمنه بما بقي عليه، لأنه لم يفوت على السيد أكثر من ذلك.

وعلى هذه قال السامري: يكون الولاء بينهما لكل واحد منهما بقدر ما عتق منه، قاله ابن أبي موسى. انتهى.

وقال أحمد في رواية بكر بن محمد، في عبدين شريكين كاتباه على ألف درهم، فأدى إليهما تسعمائة درهم، لهذا أربعمائة وخمسين، ولهذا أربعمائة وخمسين، ثم إن أحدهما أعتق نصيبه، قال: إن كان للمعتق مال أدى إلى شريكه نصف قيمة العبد لإيجابه بما أخذ، لأنه عبد ما بقي عليه درهم، وهذا يحتمل أو هو الظاهر منه أنه يضمنه بقيمته عبدًا، ويجري هذا على ما تقدم من أن العتق إذا وقع في الكتابة أبطلها، لكن ثم العتق من المكاتب، وهنا من غيره، والله أعلم.

(قال) : وإذا عجز المكاتب ورد في الرق، وقد كان تصدّق عليه بشيء فهو لسيده.

(ش) : كلام الخرقي يشمل جميع الصدقات، وهو كذلك في صدقة التطوع والوصية لكسبه، أما الزكاة ففيها روايات.

إحداها: وهي ظاهر كلام الخرقي، واختيار أبي محمد: الحكم كذلك، لأنه يأخذ لحاجته فأشبه الفقير والمسكين.

والرواية الثانية: وهي اختيار أبي بكر، والقاضي: يردّ إلى أربابه، لأنه أخذه ليصرفه في العتق، فإذا لم يصرف فيه، كالغازي إذا لم يغز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت