يعني بالمجهول نفسه، أو لا تسمع، وجزم به في المغني، كما لو أقر بها لغائب، على وجهين. والله أعلم.
(قال) : ولو مات رجل وخلف ولدين: مسلمًا وكافرًا، فادّعى المسلم أن أباه مات مسلمًا، وادّعى الكافر أباه مات كافرًا، فالقول قول الكافر مع يمينه، لأن المسلم باعترافه بإخوة الكافر معترف أن أباه كان كافرًا مدّع لإسلامه، وإن لم يعرف [المسلم] [1] بإخوة الكافر ولم تكن بينة بأخوته، كان الميراث بينهما نصفين لتساوي أيديهما.
(ش) : إذا مات إنسان وخلف ابنين، أحدهما مسلم، والآخر كافر، فادّعى كل واحد من الابنين أن أباه مات على دينه، فلا يخلو إما أن يعترف المسلم بإخوة الكافر، أو لا، فإن اعترف بأخوته فالميراث للكافر في إحدى الروايتين، واختاره الخرقين لما علّل به بأن المسلم باعترافه بأخوه الكافر يعترف ظاهرًا بأن أباه كان كافرًا وأنه أسلم، وإذن دعوى أخيه على وفق الأصل وهو يدّعي زال ذلك، والأصل البقاء، وإنما قلنا أنه معترف بأن أباه كان كافرًا، لأنه إن لم يعترف بذلك بل ادّعى أنه مسلم الأصل، فإذن أولاده تبعٌ له، فيلزم أن أخاه ارتدّ، والأصل عدم ذلك، والظاهر أيضًا يكذبه، إذ الظاهر أن المرتد لا يقرّ على ردّته في دار الإسلام والرواية الثانية: المال بينهما، لأنهما تنازعا عينًا في أيديهما تقسم بينهما، وهو ظاهر كلام القاضي في الجامع الصغير، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، وقال القاضي - أظنه في المجرد - قياس المذهب أن التركة إن كانت في أيديهما قسّمت بينهما، وإن لم تكن في أيديهما أقرع بينهما، فمن قرع حلف واستحقها، كما إذا تداعيا عينًا في يد غيرهما، قال أبو محمد: ومقتضى كلامه أنها إذا كانت في يد أحدهما أنها له مع يمينه. قال: ولا يصحّ اعترافهما بأن
(1) زيادة من النسخة"ج".