فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 2679

والخرقي - رحمه الله - لم يتعرض لما إذا اختصّ أحدهما بالبينة لوضوحه، ولا ريب أنه يحكم له بذلك، لأن البينة تبين الحق وتوضحه، ثم إن كانت البينة للمدعي فلا يمين عليه، قال أبو محمد: بلا خلاف في المذهب. ثم قال أصحابنا: لا فرق بين الحاضر والغائب، والحي والميت، والصغير والمجنون، والمكلف وقال الشافعي: إن كان المشهود عليه لا يعبر عن نفسه حلف المشهود له أنه لم يقبض ولم يبر لتزول الشبهة، وهذا حسن. انتهى.

وهذا عجيب، فإني [في] [1] مختصره ومختصر غيره: أن الدعوى إذا كانت على غير حاضر أو غير مكلف، وثم بينة حكم بها، وهل يحلف المدعي مع بينته، أنه لم يقبض ولم يبرّ، على روايتين. وهذه هي المسألة بعينها، فكيف يقول: بلا خلاف في المذهب؟ وأن الأصحاب لم يفرقوا بين الحاضر وغيره، ولا بين المكلف وغيره؟ انتهى.

وإن كانت البينة للمدعى عليه فلا يمين عليه على المذهب وفيه احتمال لأبي محمد، لاحتمال أن يكون مستند البينة والتصرف، فيصير وجودها كالعدم. والله أعلم.

(قال) : ولو كانت الدّابة في أيديهما فأقام أحدهما البينة وأنها له، وأقام الآخر البينة أنها نتجت في ملكه، أسقطت البينات وكانا كمن لا بينة لهما، وكانت اليمين لكل واحد منهما على الآخر في النصف المحكوم له به.

(ش) : إذا كانت الدابة أو العين في أيديهما، فتداعياها وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه، فإن البينتين تتعارضان وإذن تتساقطان، وهو قول الخرقي، واختيار كثير من الأصحاب [أو تستعملان] [2] على روايتين. ولعل

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"د".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت