فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 2679

(ش) : وَضْعَ هذه المسالة: إذا مات رجل وخلف وارثًا وتركة فأقرّ الوارث لشخص بدين على مورثه يستغرق التركة أقرّ لآخر، فإن كان في مجلسين فهي للأول بالإقرار، ولا شيء للثاني لأنه إقرار على الغير، وأنه غير مقبول، ولأن إقراره للأول منع من تصرفه في التركة تصرفًا يضرّ بالأول، فلم يقبل إقراره عليه كإقراره الراهن بجناية عبده المرهون.

وإن كان في مجلس واحد: فهل هي للأول لتعلق حقه بمجرد الإقرار له؟ أو يتشاركان فيها؟ وهو قول الخرقي [وجزم به أو بمحمد] [1] لأن حال المجلس كحالة [العقد] [2] ، فهو كما لو أقرّ لهما معًا، وإن تواصل الإقراران تشاركا وإلا اختص الأول بها، وهو ظاهر كلام أحمد، وهو حسن، على ثلاثة أقوال.

تنبيه: لو كان الاقرار بعين التركة أولا، ثم أقرّ بها ثانيًا فإنها تكون للأول، ثم يغرمها للثاني؛ لأنه أحال بإقراره بينه وبينها.

(قال) : ومن ادّعى دعوى على مريض فأومأ برأسه: أي نعم، لم يحكم بها عليه حتى يقول بلسانه.

(ش) : ملخصه أنه لا يصح الاقرار بالإشارة من الناطق وإن عجز عن الكلام في الحال الراهنة؛ لأنه ناطق بالقوة، فأشبه الناطق بالفعل. وتخرج لنا صحة إقرار من اعتقل لسانه وأيس من نطقه كما في لعانه في وجه. وتعليل أبي محمد يقتضيه، لأنه علّل المسألة بأنه غير مأيوس من نطقه، فأشبه الصحيح،

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت