وقوله: على مريض، يخرج الصحيح، وهو على ضربين: من لا يصح إقراره بالإشارة بلا ريب، وهو القادر على النطق، ومن يصح إقراره بالإشارة إن فهمت وهو الأخرس. والله أعلم.
(قال) : ومن ادعى دعوى وقال: لا بينة لي، ثم أتى بعد ذلك ببينة لم تقبل، لأنه مكذب لبينته.
(ش) : هذا منصوص أحمد، وبه جزم أبو الخطاب في الهداية وأبو محمد في مغنيه وكافيه، وغيرهما، لما علّل به الخرقي من أنه مكذب لبينته، لإخباره بأنه لا بينة له. وقيل: وهو احتمال لأبي محمد في المقنع: تقبل سواء حلفه الحاكم أو لم يحلفه، لاحتمال أن تكون البينة سمعت ذلك من غير أن يعلم فأشبه ما لو قال: لا أعلم لي بينة، أو لاحتمال أن يكون قال ذلك عن نسيان. والله أعلم.
(قال) : وإذا شهد الوصي على من هو موصي عليهم قبلت شهادته.
(ش) : هذا - والله أعلم - اتفاق؛ لأنه غير متهم في ذلك وقد تخرج عدم القبول من رواية: عدم قبول شهادة عمودي النسب بعضهم على بعض. والله أعلم.
(قال) : وإن شهد لهم لم تقبل، إذا كانوا في حجره.
(ش) : لأنه متهم في ذلك، لجواز ذلك عند الحاجة إليه، ولأنه هو الذي يخاصم لهم، فلم تقبل شهادته لهم كما لو شهد لنفسه.