فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 2679

في المقنع قولا ظاهره أنه رابع، أنه إن علم صدق نفسه فتوبته أن يقول: قد ندمت على ما قلت، ولا أعود إلى مثله وأنا تائب إلى الله تعالى منه. وهو حسن وظاهر كلام الخرقي أنه لا يعتبر مع توبة القاذف إصلاح العمل، وجزم به كثير من الأصحاب. وظاهر كلام أبي محمد في المقنع، وتبعه ابن حمدان: أن فيه الخلاف الآتي، ومقتضى ما في المغني نفي الخلاف من القاذف بلفظ الشهادة، أما في غير القاذف فهل يكتفي بمجرد توبه، أو لابد من صلاح علمه سنة، فيه روايتان مشهورتان، المشهور منهما الأول. ولأبي محمد في الكافي احتمال أنه يعتبر بمضي مدة تعلم توبته فيها من غير توقيت، والقاضي يجعل محل الخلاف في غير المبتدع أما المبتدع فيعتبر له مضي سنة، وهو مقتضى كلام السامري.

تنبيه: هل من إصلاحه مجانبة من كان وليه في ذلك أم لا؟ على روايتين. والله أعلم.

(قال) : ومن شهد شهادة قد كان شهد بها وهو غير عدل فردّت عليه لم تقبل منه في حالة عدالته.

(ش) : هذا هو المذهب المعروف المجزوم به عند الأكثرين لأنه يتهم بأدائها لما لحقه بردها من الغضاضة والمعيرة فيحتمل أنه أظهر العدالة ليزول عنه ما حصل من ذلك، ولا يرد ما إذا ردت لكفره، أو صغره، أو جنونه، أو رقه، أو حرية، ثم أعيدت بعد زوال ذلك، فإنها تقبل على الأصح لانتفاء التهمة في ذلك غالبًا أو قطعًا. وأيضًا الفسق يخفي فيحتاج في معرفته إلى بحث واجتهاد، وكذلك العدالة. وإذن نقول: شهادة مردودة بالاجتهاد فلا تقبل بالاجتهاد حذارًا من نقض الاجتهاد بالاجتهاد. ومن ثم قيل، وصححه أبو البركات، وقال في الكافي: إنه الأولى فيما إذا ردت لتهمة رحم أو زوجية أو عداوة أو جلب نفع أو دفع ضرر، ثم زال ذلك أنها لا تقبل لذلك. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت