فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 2679

موضعه، ولا يشترط الذكورية ولا الحرية، ولا الإتيان بلفظ الشهادة، وعلى الأولى الترجمة شهادة يشترط فيها ما يشترط للشهادة على الإقرار بذلك الحق الذي وقعت الترجمة فيه، ففي الحدود والقصاص تشترط الحرية على المشهور، وعدلان ذكران، وفي الزنا: هل يكفي مع الحرية والذكورية اثنان أو لابد من أربعة؟ فيه وجهان من الروايتين في الإقرار بذلك، وفي غير ذلك، وغير المال لا تشترط الحرية ويكتفي بذكرين حرين، وفي المال يكفي رجل وامرأتان، ولابد من لفظ الشهادة في جميع ذلك.

تنبيه: حكم التعريف والرسالة كذلك. والله أعلم.

(قال) : وإذا عزل فقال: كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق قبل قوله: ومضى ذلك الحق.

(ش) : هذا منصوص أحمد، وبه جزم القاضي في جامعه، وأبو الخطاب في خلافه، وابن عقيل في تذكرته. وغيرهم؛ لأنه أخبر بما حكم به وهو غير متهم، فأشبه ما لو أخبر بذلك حال ولايته ولأنه لو لم يقبل ذلك منه لأفضي إلى ضياع حقوق كثير من الناس وذلك ضرر، وأنه منفي شرعًا، ولأبي الخطاب في الهداية احتمال بأنه لا يقبل قوله [وعلله] [1] بأنه في حال ولايته لا يجوز حكمه بعلمه فبعد عزله أولى. واستثنى أبو البركات من هذا الاحتمال ما كان على وجه الشهادة عن إقرار، فعلى هذا لو كان حكمه مستندًا إلى بينة لم يشهد لأنه شهادة على شهادة لم يتحقق وجود شرطها واستثنى ابن حمدان منه ما إذا شهد مع غيره أن حاكمًا حكم به [ولم يذكر] [2] نفسه. وحكى قول أبي البركات قولا. انتهى. وشرط القبول على المذهب أنه لا يتهم، ذكره أبو الخطاب وغيره.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".

(2) في النسخة"ج":"ألا يتهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت