فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 2679

حق، وصوم يوم الحيض والتصدق بمال الغير، ونحو ذلك، فلا يجوز الوفاء به إجماعًا، وشهد له حديث عائشة - رضي الله عنها - المتقدم، ولأبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا نذر إلا فيما يبتغي به وجه الله تعالى، ولا يمين في قطيعة رحم"وللنسائي عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم" [1] . ثم في روايتان: أحدهما: أنه لاغٍ فلا شي فيه، قال أحمد فيمن نذر ليهد من دار غيره لبنة لبنة: لا كفارة عليه. وذلك لما تقدم. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأبي إسرائيل حين نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم:"مروه فليتكلم وليجلس، ولستظل، وليتمّ صومه" [2] رواه البخاري وغيره. وقال للمرأة التي نذرت أن تنحر ناقته صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد"رواه مسلم. وظاهر هذا أنه لا نذر صحيح في معصية، أو لا نذر مشروع، وغير المشروع وجوده كالعدم، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فِي ذلك بكفارة، ولو وجبت لبينها، والرواية الثانية وهي المذهب المعروف عند الأصحاب: أنه ينعقد، لما روي عن عائشة - رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين"رواه أبو داود والترمذي، والنسائي. وعن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"النذر نذران، فما كان نذر في طاعة فذلك لله فيه الوفاء، وما كان نذر في معصية لله فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفره ما يكفر اليمين" [3] رواه

(1) أخرجه النسائي في الأيمان (17، 31، 41) .

(2) أخرجه البخاري في الأيمان (31) ، وأبو داود في الأيمان (19) ، وابن ماجه في الكفارات (21) ، ومالك في النذور (6) ، وأحمد في 4/ 168.

(3) أخرجه النسائي في الأيمان (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت