واحدًا، وعكس هذا إذا حلف لا يصوم يومًا، أو لا يصلي صلاة، أو علق طلاق امرأته على وجود حيضة ونحو ذلك فإن يمينه تتعلق بالجميع. الثاني: مما مثل به أبو محمد في الكافي، وابن عقيل في التذكرة للمسألة: إذا حلف يأكل رغيفًا، فأكل بعضه، وترجمها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، إذ حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه. وظاهر هذا أنه لا فرق بين أن يكون اليمين على شيء معين أو مبهم. والله أعلم.
(قال) : ولو حلف أن يدخل لم يبر حتى يدخل جميعه.
(ش) : لا نزاع في هذا فيما نعلمه، إذ اليمين تناولت فعل الجميع فلم يبر إلا به، كما لو أمر بشيء فإنه لا يخرج عن عهدة الأمر إلا بفعل الجميع بلا ريب، ومثل هذا حلف ليأكلن هذا الرغيف ونحوه، فإنه لا يبر إلا بأكل جميعه.
(قال) : وإن حلف لا يلبس ثوبًا هو لابسه نزعه من وقته فإن لم يفعل حنث.
(ش) : أما نزعه من وقته فليتمثل ما حلف على تركه وأما تحنيثه إذا لم ينزع في الحال فلأن استدامة ذلك يسمى لبسًا يقال: لبست هذا الثوب شهرًا، ويرشح هذا منع الشارع من استدامة المخيط في الأحرام كابتدائه، وحكم لا يركب دابة هو راكبها كذلك، بخلاف لا يتزوج ولا يتطيب ولا يتطهر، فإنه لا يحنث باستدامة ذلك على المذهب؛ لأنه لا يقال تزوج شهرًا، إنما يقال منذ شهر، وكذلك في التطيب والتطهر، وحنثه القاضي في كتاب أبطال الحيل. والله أعلم.
(قال) : وإن حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيد، فأكل طعامًا اشتراه زيد وبكر حنث إلا أن يكون أراد ألا ينفرد أحدهما بالشراء.
(ش) : أما مع النية فواضح، وأما مع عدمها فاختلف الأصحاب في ذلك، فعن بعضهم أنه خرجها على الروايتين في بعض الأصحاب المحلوف