فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 2679

(قال) : ولو كان الحنث عبدًا لم يكفر بغير الصوم.

(ش) : قد تقدم الكلام على هذا في الظهار بما فيه كفاية ونزيد هذا بأن ظاهر كللامه صحة يمين العبد، ولا ريب في ذلك لدخوله تحت الخطاب، وأن السيد ليس له منعه من الصيام وإن أضرّ به، وهو كذلك لأنه حقّ الله تعالى، فأشبه صوم رمضان أو قضاءه وهذا بخلاف الحج، لأن ضرره كثير لطول مدته وفوات خدمته. والله أعلم.

(قال) : ولو حنث وهو عبد فلم يكفر حتى عتق فعليه الصوم لا يجزئه غيره.

(ش) : هذا ظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم في عبد حلف فحنث وهو بعد فلم يكفر حتى عتق، يكفر كفارة عبد، لأنه إنما يكفر ما وجب عليه يوم حنث، لو افترى وهو عبد ثم عتق ولم يكفر فإنما يجلد جلد العبد، وقد ذكر أحمد الحكم ودليله وملخّص قياسه: أن هذا حق تعلق به وهو [رقيق] [1] فلم يتغير بحريته كالحدّ، وأيضًا فإن الذي خوطب به وتعلق به هو الصوم، لا سيما على قول الخرقي فإنه لو أذن له في التكفير بالمال لم يكن له ذلك، فإذا فعل غير ما خوطب به لم يجزئه، كما وجبت عليه صلاة الصبح فصلى بدلها مائة ركعة أو أكثر فأنها لا تجزئه، وسيأتي لذلك تتمة إن شاء الله تعالى.

واعلم أن هذا على مختار الخرقي من أنه ليس له التكفير بغير الصوم، أما من قال يجوز له التكفير بالمال في الجملة في حال رقه، فبعد عتقه أولى، ولهذا قال القاضي في قوله الخرقي: إن فيه نظرًا، قال: لأن المنصوص أنه يكفر كفارة عبد أي لا يلزمه التفكير بالمال، فإن كفر به أجزأه.

قلت: ولا نظر في ذلك على قول الخرقي، إنما النظر لو كان الخرقي يجوز

(1) في النسخة"ج":"رق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت