فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 2679

(قال) : ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم.

(ش) : لا نزاع في ذلك لأنها قربة وطاعة فلا يليها غير أهل القرب، ومقتضى كلام الخرقي أنه يجوز أن يذبحها غير المسلم، ومراده بذلك الكتابي بدليل ما تقدم له، وقد اختلف عن أحمد في ذلك فعنه، وهو اختيار الخرقي وعامة الأصحاب: يجوز، لأنه يجوز له ذبح غير الأضحية، فجاز له ذبح الأضحية كالمسلم، ولأن الكافر يجوز أن يتولى ما هو قربة المسلم، كبناء المساجد، ونحو ذلك. وعنه: المنع. لأن في حديث ابن عباس الطويل:"ولا يذبح ضحاياكم إلا طاهر". وقال جابر:"لا يذبح النسك إلا مسلم، وحملا على الكراهة التنزيهية. انتهى. ويشترط أن ينوي المسلم ذلك، ويكون توكيل الذمي في مجرد النحر، نعم في المعينة لا تحتاج نية نظرًا للتعيين."

تنبيه: عامة الأصحاب. على حكاية الروايتين على الإطلاق وخصّهما ابن أبي موسى والشيرازي بالبقر والغنم، وجزمًا في الإبل بعدم الأجزاء. وقال الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما هذا - أي جواز ذبح الكتابي - على الرواية التي تقول: الشحوم المحرمة على اليهود والنصارى لا تحرم علينا، زاد الشريف أو على كتابه نصراني، ومقتضى هذا أن محل الروايتين على القول بحل الشحوم أما إن قلنا بتحريم الشحوم فلا يلي اليهود بلا نزاع. وقد أشار أبو محمد إلى هذا فإنه علل المنع بأن الشحم محرم علينا فيكون ذلك إتلاف جزء منها، وأجاب بمنع تحريم الشحم.

(قال) : فإن ذبحها بيده كان أفضل.

(ش) : اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم:،"فإنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما، ونحر من البدن التي ساقها في حجته ثلاثًا وستين بدنة"ولأن فعل القربى أولى في الاستنابة فيها، فإن استجاب جاز بلا نزاع، وقد استناب النبي صلى الله عليه وسلم فيما غبر من بدنه، والمستحب إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت